مع الاختلافات الجوهرية بين الحربين في اوكرانيا وفي غزة، إلا ان هناك عاملا مشتركا، الا وهو تدخّل الولايات المتحدة الامريكية في كلاهما،
لكن خصوصية الحرب الاوكرانية كونها في اوروبا، فانها تلقى اهتماما جدّيا ومضطردا من قبل الرئيس ترامب لحلّها، أملا في إبعاد روسيا عن الصين، واملا في تحقيق ما حققه الرئيس اوباما، نيل جائزة نوبل للسلام،
أمّا حرب غزة وبالرغم من مظاهر التدخل الامريكي المركّب المزدوج، الداعم لاسرائيل بل الشريك معها بصورة فعّالة وجدّية ،
ومن وقت لاخر، مداهنة ورياء ونفاقا وكذبا، اظهار ترامب بعض الحرص على ايقاف الحرب، لكنها لا تقف لانه لا هو ولا نتننياهو جدّيان في مسألة ايقافها،
اذن الحل في اوكرانيا حامي حامي ويمكن ان يتبلور في اي لحظة،
واما الحل في غزة بارد بارد ولا بوادر جدية لحل قريب، لان استمرار الحرب هو طوق النجاة الوحيد لنتنياهو من مداهمة المحاكم له على قضايا فساد وعلى فضائح جديدة لرجالاته المقربيين اخذت تتكشف وتنكشف يوما بعد يوم.
لم يُعوّل الشعب الفلسطيني يوما على "نزاهة" أمريكا كوسيط، بالرغم من "رجوم المبعوثين" الامريكيين إلى المنطقة،
لان القناعة الراسخة تقول بأنه لا يمكن ان يأتينا نحن الفلسطينيين والعرب والمسلمين اي خير من امريكا،
التعويل على شعبنا وعلى سواعد وقبضات شبابنا البواسل.
