أنا أحد موظفي #الأونروا لديكم. هربتُ من #غزة حاملاً في الشهر التاسع، أتضور جوعاً، وجسدي منهكٌ من سوء التغذية وارتفاع ضغط الدم. حذّرني الأطباء من إمكانية جرحي دون تخدير. توسلتُ للمساعدة، وأرسلتُ تقاريري الطبية، وهربتُ بملابس الأمومة. أُغلقت الحدود خلفي.
اقترضتُ ما لا أملك، فقط لأدفع الرشاوى التي يسمونها رسوم التنسيق. جررتُ أطفالي الخمسة معي وتركتُ زوجي خلفي. بعد اجتياح رفح، اختفى. لا صوت له، لا أثر له. أنا الآن وحدي مع خمسة أطفال، أكبرهم في التاسعة من عمره فقط، وأصغرهم بالكاد يبلغ من العمر عاماً واحداً.
ستة أشهر بدون راتب. ستة أشهر أتوسل، وأقترض، وأنهار. البنك يريد ماله. أطفالي يريدون والدهم. يريدون طعاماً. ولم يتبقَّ لي ما أقدمه.
أخبروني، ماذا تنتظرون بالضبط؟ أن أحرق نفسي حيًا أمام العالم حتى تتمكن أخيرًا من رؤية أن صمتك يحكم عليّ وعلى أطفالي بالإعدام؟
— شهادة علا زيادة، معلمة اللغة الإنجليزية كلغة ثانية في الأونروا
قبل ستة أشهر، اختار المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، بشكل غير قانوني ودون أي أساس قانوني، قطع رواتب 625 موظفًا فلسطينيًا في قطاع التعليم. ستمائة وخمسة وعشرون معلمًا ومعلمة، أشخاص فروا من آلة الحرب الإسرائيلية في غزة، وفروا بعد أن سويت منازلهم بالأرض، ودفنوا عائلاتهم، قُطعت رواتبهم كما لو كان بقائهم على قيد الحياة جريمة.
ستة أشهر من العقاب المتعمد.
ستة أشهر من العائلات التي تُركت بلا طعام، بلا دواء، بلا كرامة.
اليوم، أرسلتُ رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة هذه الرواتب فورًا وإنهاء سياسة العقاب الجماعي غير القانونية هذه.
نص الرسالة المفتوحة ضمن الرابط التالي
https://www.linkedin.com/posts/nadinekaddoura_open-letter-to-the-sg-of-the-un-11-september-activity-7371871893290774528-Pcv0?utm_source=share&utm_medium=member_ios&rcm=ACoAAAyEyugBAMPAA1AVtBrYju-FTO9QxgoQsc8
