هل بدأ الفلتان الأمني يطل برأسه من جديد.. الفلتان الأمني في قطاع غزة والضفة الغربية
عرابي كلوب
أمد/ الفلتان الأمني هو مقدمة لتقويض المشروع الوطني الفلسطيني من خلال وضع العراقيل والخطط الكفيلة لتقويض هذا المشروع وزرع بذور الفتن الفصائلية والعشائرية والاجتماعية بهدف خلط الأوراق وإضعاف الحاضنة الشعبية للمشروع الوطني وإلهائها في مشاكل وخلافات داخلية تصل إلى حد إراقة الدماء وحرف البوصلة عن الطريق الصحيح حيث أن الفلتان الأمني أشد فتكاً من الحرب.
لقد اصبح الشارع الفلسطيني يعاني من حالة الفلتان الأمني في العديد من المدن والمخيمات والمحافظات وتحديداً في الضفة الغربية من سرقة البنوك ومحلات الصرافة ومحلات الذهب وترهيب المواطنين وافتعال المشاكل حيث أن هذه الظاهرة الخطيرة تحتاج إلى حسم من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية سياج الوطن وحامية للمواطن.
أما في محافظات غزة فقد تم سرقة البنوك وتحطيم الصرافات وسرقة منازل النازحين وسرقة الخيم من قبل الملثمين والاعتداء على المواطنين بالضرب المبرح والقتل والاختطاف في بعض الأحيان وهذه الظاهرة تقف خلفها أيادي خفية عميلة هدفها زعزعة الاستقرار.
لقد عاث المخربون اللصوص في بيوت النازحين فساداً وسرقة ممتلكاتهم حتى المستندات والأوراق الرسمية والشهادات الدراسية قاموا بسرقتها هؤلاء المخربون لا يختلفون عن المجازة التي يرتكبها جيش الاحتلال فاللصوص والتجار الصهاينة وحالة الانفلات الأمني والأخلاقي أصعب بكثير من القتل والتدمير.
إن حالة الفلتان الأمني والسلاح المنفلت الذي يسود قطاع غزة أشد خطراً وفتكاً على أبناء شعبنا من القصف الصهيوني.
إن ظاهرة امتلاك العائلات للسلاح تصب ضد مصلحة الشعب والوطن وسوف تكون على حساب وحدة الشعب ومؤسسات السلطة الوطنية وضرب هيبتها ومكانتها لدى المواطن العادي.
وعليه يجب الضرب بيد من حديد على ظاهرة الفلتان الأمني من قبل أجهزتنا حيث أن أهم عناصر النجاح لتحقيق إقامة الدولة الفلسطينية هي وأد الفتنة وجمع السلاح المنفلت ومحاربة تلك الظاهرة بكل قوة وحسم.
الأمن هو ركيزة أساسية في حياة أي مجتمع والمحافظة على المواطنين وممتلكاتهم ويجب على المؤسسة الأمنية الفلسطينية ألا تسمح بعودة الفلتان الذي يسعى له أشخاص قلة تربطهم مصالح بجهات مشبوهة للنيل من استقرار المجتمع وبث الخوف لدى المواطنين وخلق حالة من الفوضى للمس بهيبة القانون والأهداف السامية للمشروع الوطني الفلسطيني.
ما أحوجنا إلى الوحدة الوطنية وحماية المشروع الوطني والالتفاف حول المؤسسة الأمنية التي تشكل إحدى مقومات السيادة الفلسطينية.
والله من وراء القصد.
