هل يريد نتنياهو إفشال صفقة الرهائن ؟

تابعنا على:   15:43 2024-07-15

عصام أبو بكر

أمد/ رغم أن جميع التحليلات الإعلامية والتصريحات السياسية تقول إن نتنياهو يريد إفشال صفقة تبادل الرهائن بينه وبين حماس وانه يسعي بكل جهد لوضع العراقيل والمعوقات لمنع تنفيذ الصفقه وذلك من خلال المجازر التي يقوم بها والتي يقع ضحيتها مئات المدنيين وكان آخرها مجزرة المواصي بخان يونس والتي راح ضحيتها 90 مدني وكان الهدف منها تصفية محمد الضيف قائد الجناح العسكري والرجل الثاني في حماس ورافع سلامه قائد لواء خان يونس وقد اصيب الأول وقتل الثاني

الا أن الواضح انه سيكون هناك صفقة وقريبا وأن ما يذاع من تقارير
صحفيه واعلاميه عن عدم رغبة نتنياهو في إجراء صفقة تبادل الرهائن مع حماس غير صحيح بل على العكس نتنياهو يريد صفقة ويريد إعادة بعض الرهائن ولكن يسترق الوقت ويماطل لأسباب عديده


فنتنياهو مجبر على قبول الصفقة وان رفضها سينقلب عليه الشارع الإسرائيلي والجهاز القضائي والأجهزة الأمنية والعسكرية وأن تعنت في تنفيذ الصفقة فنهايته قد تكون سيئة وان تطلب الأمر سيدفعون نحو تعزيز اعتقاله من قبل محكمة لاهاي واقصائه بقرار قضائي أو حتي أغتياله ان لزم الأمر لكنه سيقبل بالصفقه ولكنه يريد تحقيق بعض الإنجازات العسكرية بشكل سريع في قطاع غزه والسيطره عليه عسكريا بشكل كامل بحيث لا تستطيع حماس ان تعيد بناء نفسها مره اخري ولا يعطي لها مجال للقيام بذلك خصوصا في منطقة الجنوب كما يريد فرض وقائع على الأرض وهنا اقصد وقائع في توزيع السكان الغزيين في مناطق منفصلة محدودة تكون بمثابة جيتوهات او فقاعات داخل قطاع غزه وذلك لضمان عدم انتشارهم في جميع مناطق القطاع ليسهل تحقيق المرحلة القادمة لما بعد الحرب وهي مرحلة التهجير


كما انه يحتاج بعض الوقت لتجهيز الجزء اللوجستي و الجهات التي ستتولى الدخول الى القطاع وتفتيت الحكم بها والتركيز على القطاع الخاص والشركات والتي سيكون لها دور كبير في غزة بعد الحرب وجزء كبير منها سيكون من الضفة الغربية واسرائيل وتجهيز المعابر بين إسرائيل والقطاع وايضا مع مصر واعتقد أن العمل في معبر رفح أو استرداده في هذه المرحلة سيكون احتمالا ضعيفا وربما تقوم اسرائيل باعداد معابر وخيارات أخرى بديله عن معبر رفح

فضلا عن انه يريد محاصرة قادة حماس وعناصرها ليسهل اغتيالهم حتى بعد وقف إطلاق النار وجعل الباب مفتوحا لما بعد الصفقة لتستطيع اسرائيل ممارسة حرب عسكرية سريعة وخاطفة وحرب استنزاف طويلة في غزة فنتنياهو يريد الانتقام الشخصي بينه وبين قادة حماس واللعب على أعصابهم والانتقام منهم على استفزازاتهم له قبل 7 اكتوبر على الرغم من دعمه لهم ماديا وسياسيا

.لا تصدقو أن نتنياهو لا يريد الصفقة بل على العكس هو يريدها ومعجب بأداء الشاباك والموساد ومعهم السي اي ايه فالمفاوضات تسير حسبما تريد اسرائيل بالضبط ولا وجود لأي عائق عن تنفيذها الا قضية المماطلة لأسباب لوجستية وأمنية والمقصود هنا ترتيب توزيع السكان في غزة في مربعات منفصلة محصورة ولا امتداد جغرافي بين السكان هذا التوزيع يضمن عدم التنقل وسهولة وصول المساعدات والسيطرة علي القطاع بالإضافة إلى سهولة التهجير

نعم ستتم الصفقة ولكن من الأسري الذين سيخرجون ؟. سيخرج آلاف الفلسطينيين من أسرى قطاع غزة والاطفال والنساء من القدس والضفة الغربية وعرب 48 والعمال ممن ليسو من أصحاب الملفات الأمنية وتواجدوا في إسرائيل دون تصاريح كما ستفرج أسرائيل عن الأسرى الإداريين وأسرى الحرب ممن اتهموا بالتحريض والمرضى من أصحاب المحكوميات العالية ممن لا فائدة من وجودهم داخل السجون وربما يحتاجون لعناية خاصة فالسجون الإسرائيلية مكتظة واسرائيل ستفرج عن الآلاف ولكن هذا لا يعني أنها لن تعاود اعتقال بعضهم مرة أخرى إن لزم الأمر وربما تفرج عن البعض مقابل الحبس المنزلي لفترة تحت المراقبة

لكن هذه الصفقة ستتم بالشروط الإسرائيلية ونتنياهو يريدها فهي من مصلحته فهو يريد وقف الضغط الشعبي عليه من ناحية بخروج الأسرى الاحياء الاسرائيليين والأمر الثاني استكمال مهمته في غزة بأهداف نوعية ليتفرغ للضفة الغربية وترتيب عودة يهودا والسامرة إلى حضن اسرائيل وإخراج محمود عباس وجماعته خارج فلسطين والتفرغ التام لحرب لبنان

اخر الأخبار