سواعدٌ سمراء تُرسل يافا إلى يافا ما بعد الميناء
منجد صالح
أمد/ يافا الفلسطينية عروس البحر الابيض المتوسط، مدينة الحضارة والثقافة والصحافة والفن، قبل احتلالها من قبل العصابات الصهيونية وقبل قيام دولة اسرائيل عام 1948، عنوة وقسرا وبالحديد والنار، بدعم واحتضان من الدول الاستعمارية بريطانيا وفرنسا ولاحقا الولايات المتحدة الامريكية، على ارض فلسطين التاريخية،
الرجال الرجال، أصل العرب، "بارك الله في شامنا ويمننا"،قال الرسول الاكرم (ص)، حُّرّاس باب المندب والبحر العربي والاحمر، وحرّاس البحار والجبال والموانئ والخلجان، ارسلوا فخر صناعتهم "المسيّرة يافا"، لتهزّ شباك مرمى اسرائيل وتّدخل فيها "غول غول غول"، واحلى من الغول والله،
مُسيرة يافا اليمنية ايقظت المغتصبين المستوطنين في يافا وجوارها صباحا باكرا لتضرب احدى العمارات في وسط عاصمة دولة الاحتلال، "على السُكّيت، "ولا مين شاف ولا مين دري"!!!،
ايقظتهم على صوت انفجار دون تحذير ولا "مزامير"، تماما كما يوقظون "هّم" سكان قطاع غزة منذ عشرة اشهر، على وقع الغارات والانفجارات والتدمير والحطام والركام ورائحة الدم والبارود والغبار،
أبو يمن القبضاي ينتصر للمقاوم المجاهد الحافي الذي دمّر دبابة الميركافاة، وللمجاهد الذي سحل زحفا تحت الدبابة ولقّمها قنبلة فجرتها، وكذلك انتصر لدماء اطفال خان يونس والمواصي والنصيرات والشجاعية ورفح،
نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل المُلتبس وضعه وحاله داخليا وخارجيّا، تسلل خلسة في "الاوف سايد"، إلى مدينة رفح، كالحرامية تحت جنح الظلام، وردد تصريحاته المعروفة المعهودة التي لم يعد يُصدّقها اسرائيلي واحد،
لكن "يافا" طارت ألفي كيلومترا وعانقت يافا نهارا جهارا، صباحا ومع بزوغ شمس الصباح ودغدغة اشعاعاتها الدافئة لقطرات الندى الجاثمة على اوراق اشجار بيارات برتقال يافا،
اليمن اصبحت اقرب إلى فلسطين وإلى بيارات برتقال وليمون يافا اكثر من دول الحدود والطوق، المتاخمة لحدود فلسطين من كافة الجهات والزوايا والقُرن،
دولٌ تنام في العسل "وتنعم في لهيب الصيف ببرودة "كونديشن" السلام مع اسرائيل، التي مصّت من اتفاقيات السلام العسل وابقت لدول العرب المطبعة البصل،
اليمن البعيد القريب يبعث مسيّراته باسم يافا ويوزّع كرامة واباء وجرأة وصمودا واقداما وفداء على دولٍ تكتفي بمزيد من البيانات والشجب والاستنكار والادانة وتنظيم الاحتجاجات والوقفات، ووضع شارة سوداء دليل على الحزن والحداد على ارواح الشهداء من المدنيين الابرياء،
سواعدٌ سمراء ووجوه سمراء لكن ناصعة البياض تُرسل المسيرات لتهزّ "لبّ"الكيان الغاصب،
فهل يهتدي مزيدٌ من العرب ولو بعد حين وصبر إلى الطريق الذي اختطه رجال سدّ مأرب، وشكّلوا سدا منيعا يحمي فلسطين وشعبها امام غطرسة اسرائيل وفوقها بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية؟؟!!.
