تهجير الفلسطينيين القصر حقيقة الحرب على الضفة وغزة

تابعنا على:   15:37 2024-08-29

وسام يونس الاغا

أمد/ في ظل الأحداث الدامية التي تتسارع في الضفة الغربية وقطاع غزة، يواجه الشعب الفلسطيني حملة إبادة وتهجير تهدف إلى اقتلاع وجوده من أرضه التاريخية. إن ما يجري ليس مجرد مواجهة عسكرية أو رد فعل أمني من الاحتلال الإسرائيلي، بل هو جزء من استراتيجية أكبر تسعى إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي لفلسطين، بهدف تحقيق مشروع "إسرائيل الكبرى".

ورغم ذلك، نجد بعض الأصوات التي تضخم من قدرات المقاومة في الضفة الغربية وتبالغ في تقدير تأثيرها على الاحتلال. نعم، المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه وأرضه، لكنها في هذه اللحظة الحرجة تبدو رمزية ومتواضعة مقارنة بحجم التحديات التي يواجهها الفلسطينيون.

تدمير غزة الذي شهده العالم بأسره هو شهادة واضحة على الفارق الهائل في موازين القوى بين الاحتلال والمقاومة. لقد كان دماراً شاملاً ألقى بظلاله على مستقبل غزة وأهلها، وتسبب في مآسٍ إنسانية لا يمكن وصفها بالكلمات. فكيف يمكن للبعض أن يتجاهل هذه الحقيقة الواضحة ويستمر في رفع سقف التوقعات بشأن المقاومة في الضفة الغربية؟

المقاومة في الضفة الغربية، رغم بطولاتها وتضحياتها، ما زالت تواجه تحديات كبيرة تجعل من الصعب عليها إحداث تغيير جذري في المعادلة على الأرض. فالإجراءات الإسرائيلية القمعية، والتضييق المستمر على المدن والقرى الفلسطينية، تجعل من الصعب على هذه المقاومة أن تتجاوز حدود الأفعال الرمزية.

الواقع الحالي يتطلب منا فهماً عميقاً لحقيقة ما يجري. هذه الحرب ليست مجرد مواجهة عابرة، بل هي جزء من خطة منهجية تهدف إلى تفريغ فلسطين من أهلها وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية. إن أولى خطوات التعامل الصحيح مع هذا الواقع هو الاعتراف بحجمه وخطورته، والتوقف عن الترويج لتصورات غير واقعية حول قدرات المقاومة في الضفة.

إن الوعي بحقيقة الوضع هو الخطوة الأولى نحو إيجاد الحلول المناسبة. يجب أن نكون واقعيين في تقييمنا لقدراتنا ومواردنا، ونعمل على تعزيز الوحدة الوطنية وتكثيف الجهود الدبلوماسية والدولية لمواجهة هذه المخططات الإسرائيلية. فقط من خلال فهم الواقع كما هو، يمكننا اتخاذ خطوات فعالة للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وضمان بقائه على أرضه.

اخر الأخبار