طبول حرب شهر أكتوبر قد قرعت

تابعنا على:   17:35 2024-09-30

هاني مصبح

أمد/ طبول حرب شهر أكتوبر قد قرعت بشكل غير مسبوق عندما قامت إسرائيل باغتيال الأمين العام لحزب الله في لبنان سماحه الشيخ حسن نصر الله، بذلك أعلنت بداية الحرب الحقيقية ليست علي لبنان فحسب بل علي مناطق كثيرة في الشرق الأوسط وتعتمد إسرائيل في حربها هذه علي الحلفاء وقواعدهم العسكرية والاستخباراتية وما لديها من بنك معلومات وجواسيس في كل مكان زودتهم بمعلومات دقيقة كما حدث في معرفة زمان ومكان تواجد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إضافة لإختراقها تكنولوجيا لكثير من العناد الذي وصل بطريقة أو بأخري إلي ما يعرف بمحزر المقاومة في لبنان وسوريا والعراق وغزة وكما شاهدنا ما خري قبل أيام في تفجير أجهزة البيجر ومازال لدي إسرائيل الكثير من المفاجآت التي قد تكون نجحت في زراعتها مثل شرائح تحديد مخازن وقواعد تلك التنظيمات والتي سوف تقوم لتدميرها بكل سهولة .

لقد اخطأت إسرائيل باغتيال حسن نصر الله

والان ستضطر لدخول معركة كبيرة

لأن الذي حل مكانه هو ابن خالته للشيخ حسن نصر الله وهو نائبة هاشم صفي الدين الذي كان يطالب حسن نصر الله بالرد وقصف تل أبيب منذ إغتيال صالح العاروري وهو صارم جدا وشديد ومتهور في نفس الوقت ومتعطش دائما للرد الفوري على أي جريمة اسرائيلية وكان يطالب بالرد بضرب تل أبيب من منطلق إذا لم يكن هناك رد قوي فسوف تتمادى إسرائيل في جرائمها وستطال قيادات حزب الله وهذا ما حدث بالفعل.

وأتوقع الآن بعد انتخابه أميناً عاماً لحزب الله أن يفعل التالي بعد أيام قليلة بعد ترتيب الصفوف وتنظيم الهياكل التنظيمية ووضع الخطط والبرامج والاستراتيجيات وأعتقد أنه سيختار السابع من أكتوبر لتنفيذ ذلك الهجوم ليجعل هذا التاريخ كابوسا في حياة الإسرائيليين وسيقوم بقصف تل أبيب ومنزل نتنياهو ومحطات القطارات والإذاعات ومحطات الكهرباء ومطار بنغريون والموانئ الإسرائيلية وربما أكثر من ذلك وهو يتوقع ومتأكد من الإجتياح البري إلى لبنان وسيكون أعد لهم الخطط لذلك

ستشهد المنطقة مع حلول شهر أكتوبر حروب طاحنة ستنعكس سلباً في مناطق كثيرة في لبنان وسوريا والعراق واليمن سيتم قصف اليمن بالطائرات بشكل عنيف لم يسبق له مثيل وسوف يرتكب الإحتلال الإسرائيلي المزيد من الكوارث وجرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة في السابع من أكتوبر القادم من العام 2024 الذي يصادف الذكري الأولي لما جري قبل عام واجتياح غلاف غزة وأسر المئات من الجنود والمدنيين الإسرائيليين، لذلك ستجعل اسرائيل من هذا اليوم رداً موجعا على الشعب الفلسطينى حتي لا يكون لهم إحتفال بهذا الإنتصار وسوف ترتكب المجازر العديدة التى يروح ضحيتها في هذا اليوم المئات وربما الآلاف .

نحن مقبلين على حروب تسفك فيها الدماء بشكل غير مسبوق سوف تضرب بيروت بشكل كبير لم يسبق له مثيل من قبل سيكون ضحايا ذلك القصف يتخطي الآلاف وكذلك القصف الجوي لأهداف في اليمن والعراق لمرافق حيوية كنوع من العقاب وقوة الردع من خلال سلاح الجو فقط، أما في لبنان وسوريا فمن المرجح الاجتياح البري وفرض السيطرة على الأرض بالتزامن مع القصف الجوي والبحري الذي من شأنه تنفيذ مخطط إسرائيل وفرض هيمنتها إقليمياً والتخلص ممن يشكلون خطراً عليها بالوقت الحالي والمستقبلي، إضافة لتحقيق جزءًا من أحلامها بتوسيع دولتهم المزعومة إسرائيل الكبري الممتدة من النهر إلى البحر وهذا هو الوقت المناسب لتنفيذ مخططاتهم في ظل الضعف والصمت العربي وتراجع الشارع العربي المقموع بحكوماته والمنشغل بعالم آخر أعد لهم خصيصاً منذ عقود تم اغراقهم في تكنولوجيا وعالم من البرامج التى اشغلتهم عن واقعهم الحقيقي وجعلت انشغالاتهم في الموضة والفن الهابط والبرامج التافهة والتي جميعها نجحت في غسل عقول و أدمغة الشعوب بإمتياز .

نحن على موعد مع شهر جديد بعد أيام قليلة مليء بالأحداث و المفاجآت انه شهر أكتوبر الذي دوما تكون فيه الهزائم لإسرائيل وهذه المرة ستحاول إسرائيل بكل جهد النجاح في تحقيق انتصارات حتي لو كان وهميا وتعتمد هذه المرة على الحلفاء ومشاركتهم ونحن مقبلين على تغييرات جذرية في المنطقة ستطال أقطار جديدة غير التى ذكرناها والمستقبل مليء بالمفاجآت.

وبالختام نأمل تحقيق العدالة والسلام وحقن دماء الشعوب ومنع سفك الدماء ومن أجل تحقيق ذلك يجب حل القضية الفلسطينية وقيام الدولة الفلسطينية بذلك ينتهي الصراع العربي الإسرائيلي ويعيش كلا الشعبين بسلام ويعم السلام كل المنطقة وما دون ذلك فإن الحروب ستبقي مستمرة من وقت لآخر ومن جيل إلى جيل حتي يؤمن الجميع بالسلام الشامل والعادل ويلتزم الجميع بتحقيق السلام.

اخر الأخبار