أطفال غزة تصرخ
هاني مصبح
أمد/ ما عادت الدموع لها مكان فى عيونى لقد جفت المدامع وانفطر القلب حزنا وألما وبات الجميع هائم على وجهه ينتظرون الموت بفارغ الصبر لعلهم يجدون فى الموت راحة فمهما وصفنا لكم حجم الظلم والعذاب الذي نعيشة فى قطاع غزة بفلسطين فلن نوصف لكم إلا القليل القليل عن أبشع جرائم يمارسها أبغض إحتلال على مر العصور والتاريخ ولن يتكرر مثله لقد جمع بشاعة التاريخ كله عن حكايات الألم المتنوعة لشعوب مختلفة وقعت تحت جبروت الإحتلال جمعها في ذاته ليتفوق على من سبقوه فى البشاعة والإجرام ليسجل اسمه تاريخيا بأنه الأسوء والأبشع على هذا الكون على مر العصور إنه الإحتلال الإسرائيلي .
من بشاعة هذا الإحتلال الإسرائيلي يأمر المدنيين من النساء والأطفال بالتجمع في مناطق يصنفها أمام العالم علي أنها آمنه وحين يجمعهم يأخذ الأطفال الصغار ويضعهم في حلقات أو حفره ويروعهم من خلال دوران الدبابات من حولهم مرات ومرات ويروع الأطفال الصغار وأمهاتهم والغبار والتراب يكاد يدفنهم وهم أحياء تم يشترط على الأمهات من تلتقط طفلاً تغادر المكان مسرعة نحو طريق نزوح قد رسمه لهم ويبدأ الجنود برمي الأطفال وكأنهم يلقون كرة بالهواء والمرأة التى تلتقط الطفل تمشي مسرعة من هول المشهد المخيف وهكذا معظم النساء إلتقطت أطفالا غير أطفالها وأجبروا علي الخروج تاركين خلفهم أطفالهم الحقيقيين وتمشي الامهات وكل الأطفال تبكي وتصرخ تريد أمهاتها الحقيقية .
وفي مشهد مروع أمام العالم كله يجمعون الشباب والرجال ويجبرونهم علي إرتداء الكفن الأبيض ويجبرونهم علي النزول داخل حفر عميقة وبعضهم تم دفنهم وهم أحياء والبعض الآخر تم اعتقاله وبعضهم تم السماح له بالمغادرة نحو طريق النزوح وتم إستخدام الكثير منهم كدروع بشرية يحتمي فيهم الجيش الإسرائيلي من ضربات المقاومة وهذا كله مخالف للقانون الدولي وجريمة بحق الإنسانية، وهذه الجرائم ترتكب أمام أعين الجميع وهناك فيديوهات كثيرة لتلك المشاهد المؤلمة وشهادات موثقة للأمهات والرجال وحتى الأطفال الصغار وهم يوثقون شهاداتهم بشكل عفوي لما جرى معهم وما تعرضوا له من جرائم بشعة .
فتلك الطفلة التي شاهدها الصحفي وهي تمشي بصحبه أمها فى طريق نزوح مجهول والطفلة تبكي بشدة وسألها لماذا تبكي؟
أجابت الطفلة بعفوية وبراءة الطفولة رجلي تؤلمني وتنزف دم منذ أيام والطفلة فى قدمها جروح ولا تستطيع الأم علاجها لخطورة الإنتقال من مكان سكناها نحو المستشفي حتى أجبرهم الإحتلال الإسرائيلي علي النزوح ويسيرون فى طريق مجهول بحثا عن مكان آمن والطفله تبكي بحرقه من شدة الألم والوجع ونحن نبكي على عالم مليء بالمؤسسات الدولية والحقوقية مؤسسات من شأنها حماية المدنيين والنساء والأطفال وتحييدهم الخطر ولكنهم للأسف قد تجردوا من إنسانيتهم
نحو أطفال ونساء قطاع غزة بفلسطين
اه يا وجع القلب لم يعد هناك أقلام يمكنها سرد كل هذا الكم من حكايات الوجع فى فلسطين فى قطاع غزة خاصة، ولكل إنسان هناك حكاية وجع تختلف فى محتواها ومضمونها وطريقة سردها ولكنها مليئة بالوجع والألم والمجرم واحد لا يتغير فى جميع الروايات إنه الإحتلال الإسرائيلي.
نحن مددنا أيدينا للسلام وقبلنا بحل الدولتين ولن نقبل إلا بأن نتحرر وتكون لنا دولتنا الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف ولن نقبل بأقل من ذلك أو بتحرير كل فلسطين وطريق التحرير مباح وفقا للقانون بكل السبل المشروعة والممكنه بما فيها الكفاح المسلح وجميعكم سيقاوم أي إحتلال في وطنه بنفس الطريقة وأكثر .
أيها العالم الحر كن عادلاً فى قضية فلسطين ولا تساند الظلم والإحتلال فى فلسطين وتقدم له السلاح وتتباكي علينا وتلقي بالمظلات بالطعام من السماء فأنت مجرم وشريك في قتلنا وكان يجب عليك أن توقف تصدير السلاح للمحتل وأن تفرض عليه العقوبات وتوقف الحرب والقتل والإبادة الجماعية والمجازر البشعة وتفرض وتحقق الاتفاقيات الدولية وتطبق المعاهدات الدولية الموقعة مع الجانب الإسرائيلي والإلتزام بفرض حل الدولتين وإدخال لجان دولية لقطاع غزة من شأنها إيقاف الحرب ومنع استمرارها وإنقاذ أكثر من 2 مليون إنسان فى قطاع غزة يعانون بسبب حرب الإبادة الجماعية الفقر والجوع والمرض والخوف والرعب والدمار الشامل الذي أصابهم وأن لا تكونوا شركاء في قتلنا سواء بالصمت أو معاونه الإحتلال الإسرائيلي ومدة بالسلاح او كافة أشكال الدعم فالصمت جريمة .
