غزة بين مطرقة الحرب وسندان المفاوضات

تابعنا على:   17:13 2024-11-24

علم الدين ديب

أمد/ بعد ما يزيد عن السنة وأيام ثقيلة مليئة بالقتل والتهجير والتدمير ومع استمرار تلك المعركة التي أرهقت ذلك المواطن وكلفته الكثير مما يعزز المطالبات بضرورة إنهاء تلك الحرب وتحقيق السلام الذي يضمن ولو القليل من حقوق الفلسطيني ويعيد الهدوء والأمن إلى المنطقة، بدأ يتزايد مؤخراً منسوب احتمالية الوصول لاتفاق وقف إطلاق النار ولكن تلك المرة بأصوات منخفضة وبعيداً عن وسائل الإعلام ويبدو أنه سيكون انسحاب تدريجي للجيش من قطاع غزة مع احتفاظه بالتمركز والبقاء في عدة محاور وصولاً إلى اتمام صفقة كاملة واستعادة للأسرى.

تغيير ملحوظ لخطابات حركة حماس قد يسمح بالتقدم نحو صفقة على عدة مراحل وصولاً لاتفاق نهائي، إضافة إلى الحديث عن ضغوطات أمريكية وتحديداً في ظل اقتراب نهاية ولاية الرئيس الأمريكي جو بايدن ومع اقتراب موعد تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب.

بايدن الذي يسعى إلى الوصول لاتفاق خلال فترة وجوده ويحاول ذلك، علماً بأنه قد يقوم بأي سلوك غير متوقع ليس قناعة في عدالة القضية الفلسطينية ولكن بسبب العلاقة الغير مستقرة مع الحكومة الاسرائيلية الحالية، كأن يقوم بايدن مثلاً بدعوة الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية قبل انتهاء ولايته، فيما يحاول ترامب الوصول لأي اتفاق في سبيل فرض الهدوء في المنطقة قبل تنصيبه مع التخوفات الكبيرة من فترة ولايته.

ترامب الذي يصفه البعض برجل الصفقات والذي يرى أن لكل شيء سعر، الذي يسعى لانهاء وتصفية القضية وهذا ما يظهر من خلال فترة ولايته السابقة التي بدأ من خلالها بالتطبيق الفعلي لصفقة القرن وربما يسعى حالياً لاتمامها، كل ذلك يضع القضية الفلسطينية على الطاولة في ظل التخوفات الكبيرة لقادم الأيام.

إن ذلك يحتم على النُخب الفلسطينية والمستوى السياسي تكثيف الجهود حفاظاً على استقرار القضية والسير قدماً نحو الاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية، في ظل تراجع احتمالية تطبيق مبدأ حل الدولتين بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023م كون أن الاحتلال يسعى لافشال أي جهود لاقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة مع استمرار سعيه للاعتراف بيهودية إسرائيل.

اخر الأخبار