الزلازل الارتداديّة تبُزّ زلزال الطوفان الاصلي

تابعنا على:   20:56 2025-02-12

منجد صالح

أمد/ من الواضح ان زلزال طوفان عبور اكتوبر قد جلب معه وفي إثره، وعلى مدى شهور وسنوات، زلازل ارتداديّة، على مستوى الاقليم والعالم، قويّة وذات ابعاد سياسية وامنيّة  وتاريخية  وتأريخية وجغرافية وديمغرافية،

فكلّ ما جرى منذ 7 أكتوبر 2023 ما هو إلا نتائج مباشرة او غير مباشرة ل 7 أكتوبر ذاته،

لقد انقلبت "وتشقلبت" وتغيّرت الدنيا منذ ذلك الحين ولا زالت في مخاض طويل من التغيير والتدبير والنفيؤ  ونحض الشخبطات واللخبطات على جُدران الزمن من قاع  البير، ويا غفّار يا غفور يا غفير،

بعد اكثر من عام من القتل والتدمير، والابادة الجماعية لقطاع غزة واهله، على ايدي جيش الاحتلال الاسرائيلي، يُطلّ علينا ويهلّ الطاووس الاشقر ترامب بالتهديد والوعيد والثبور وعظائم الامور، وفتح باب الجحيم، المفتوح اصلا ومُندلق حمما على قطاع غزة لاكثر من عام،

ترامب بلطجي يُريد ان يستولي على قطاع غزة بالتهديد "والهيلمة والمداهنة" وإلقاء ورمي  2 مليون غزّاوي في العراء المريب، من اجل ان يتنعّم هو وجوقته بقدرات ومُقدّرات القطاع الجوفية وما تحت المائية، وموقعه الجغرافي،

أليس ما يقوم به ويفتعله ترامب زلزالا ارتداديا من زلزال طوفان اكتوبر، حيث ما زالت اسرائيل وامريكا يؤرخّان للمنطقة والعالم منذ ذلك التاريخ وليس منذ ميلاد السيّد المسيح،

"ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"، صدق الله العظيم  

فلسطين بلاد مقدّسة وهي في رعاية الله، والمحتلون علو علوّا كبيرا كما جاء في القرآن الكريم،

وكذلك كما ورد في القرآن الكريم: "وضُربت عليهم الذلّة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله، ذلك بانهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيّين بغير الحق، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون"، صدق الله العظيم  

الله العليم انه وبهذا التسلسل الديني التأريخي فإنهم في مرحلة الذلّة،

وأن ترامب وتهويشاته وتهويلاته سوف لن تحلّ مشكلة لهم او تُغيّر من مسيرة التاريخ،

بل ان المتوقع والمنظور ربما ستكون حربا شاملة ، حرب جيوش وليس فقط حرب مقاومة،

فقد طغت اسرائيل وبغت اكثر فاكثر فاحتلت اجزاء من سوريّا وتتهيّأ لاقتحام دمشق، ولم تحترم الاتفاق في جنوب لبنان ولا في غزة واستمرت بالقتل وتدمير وحرق البيوت،

اسرائيل وامريكا ترامب لم يُبقيا احدا ولا دولة في هذا العالم إلا ومارستا الاستفزاز والبلطجة والعدوانية عليهم جميعا،

مما سيوجب تكتّلا عالميا ضد نتنياهو وضد ترامب يمتد من رأس الرجاء الصالح إلى شواطئ البحر الاسود ومن البرازيل وكولومبيا إلى كندا وغرينلاند،

ومن الجزائر إلى اليمن وخليج عدن،

الدنيا تغيّرت واصبحت جبهة المقاومة امام امريكا واسرائيل مقاومات وجبهات، من جامعة كولومبيا إلى موقف الاردن ومصر والمملكة العربية السعودية حيال مخطط ترامب التهجيري، إلى موقف انطونيو غوتييرش وفرانسيسكا البانييز من الاحتلال الاسرائيلي وممارساته القمعية والابادة الجماعية في غزة،

اسرائيل وامريكا لا تُقرران وحدهما مصير العالم، فهناك دول وشعوب مُتحفّزة لمجابهة البلطجة والغطرسة الاستعمارية ووضع بصماتهم على رقعة كتاب التاريخ.

اخر الأخبار