إنذار من نار وإنذار ضراط على البلاط

تابعنا على:   17:16 2025-02-13

منجد صالح

أمد/ في اليومين الماضيين، صدر انذاران مُتضادّان، من شخصين لا يُشبه احدهما الآخر، خلف خلاف  بعضهما، من عالمين مختلفين مُتباعدين، حيال نفس الموضوع، استمرار "صفقة غزة"، وملابساتها وتطبيقاتها والتزاماتها والمسؤليات المترتبة على كل طرف،

الانذار الاول، أو التحذير أو القرار المناسب في الوقت المناسب، أو "ما بجيب الصاع إلا الصاعين"، هو بيان ابو عبيدة بتأجيل اطلاق سراح الاسرى الاسرائيليين الثلاثة، المُبرمجين ليوم السبت القادم، إلى وحتّى اشعار آخر، نتيجة وبسبب الانتهاكات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار، باطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين ومنعهم من التحرك شمالا وجنوبا، إلى جانب حجز اسرائيل وعدم سماحها للمساعدات الانسانية "التدفّق" إلى قطاع غزة بموجب الاتفاق الموقّع الدائر حاليا بين اسرائيل والمقاومة الفلسطينية،

هذا الانذار التنبيه الاستدراك البيان "الصاعين"، "قرصة الاذن"، يبدو انه جلب أكله، فقد قامت اسرائيل بادخال الخيام وحتى الكرافانات، التي  كانت تُحاول ان "تُزوّغ" وتتنضّل ولا تدخلها،

كذلك  تُدخِل  قطر ملايين لترات المحروقات، بموافقة اسرائيل طبعا، إلى القطاع،

أمّا "الضراط على البلاط،"، الانذار الثاني، التهويش والتأويل والتهويل، فهو انذار ترامب للمقاومة الفلسطينية بفتح ابواب الجحبم عليها إذا لم تسلّم "جميع" الاسرى الاسرائيليين بحلول منتصف نهار السبت القادم،

جحيمٌ وراء جحيم يهدد به ترامب ويُبشّر اطفال قطاع غزة بالحمم والصواريخ بدل ان يبعث لهم الواحا من الشوكولاتة السويسرية،

الاسرائيليّون انفسهم لا يصدقون انذارات جحيم ترامب، لانها تورّطهم بطريقة او بأخرى بموضوع ونسق اطلاق الرهائن الاسرى من غزّة،

اسرائيل تُريد عنب المقاومة ولا تريد صياح الناطور الامريكي،

ويبدو ان الامور قد سوّيت وستقوم المقاومة باطلاق سراح ثلاثة اسرى اسرائيليين صباح يوم السبت القادم كالعادة وزيادة، مقابل اطلاق اسرائيل سراح اسرى فلسطينيين،

ويبقى تهديد الطاووس الاشقر ترامب ضربا من ضروب نفش ريش الطاووس، "وضراط على البلاط"!!.

 

اخر الأخبار