اصابع اليمنيين على الزناد في حين اصابع باقي العرب غارقة بتفتيت لحم المناسف
منجد صالح
أمد/ شهر رمضان شهر التقوى والبركة والعبادات،
لكن العادات جعلت من شهر رمضان شهر العزايم والولائم والمناسف والمندي والاوزي والكبسة والحفلات،
تغرق اصابع العديدون من العرب في لحم المناسف يلتهمونها ويُفتفتون لضيوفهم، حتى يُسهّلوا عليهم التهام اكبر قدر من اللحم بقليل من العناء والجُهد!!،
يشذّ بعض العرب عن هذه القاعدة وتذهب اصابعهم إلى وجهة اخرى، مع العلم انه اذا ما حسبناها جيدا نقول ان هؤلاء هم الاصل وهم القاعدة الصحيحة، أما النوع الاول الغارق في لحم المناسف فيفترض ان يكونوا هم الاستثناء، خاصة وان قطاع غزة بأكثر من مليوني فلسطيني يُعانون من شُحّ المواد الغذائية إن لم يكن بعضهم يُعاني من الفاقة والمجاعة في هذا الشهر الكريم الفضيل،
اصابع اليمنيين تلتصق بالزناد، وقد صرّحوا انهم جاهزون للضغط على الزناد بعد انقضاء المهلة التي حددوها سابقا باربعة ايام،
هل يا تُرى سنسمع ونشاهد، "وانّ غدا لناظره قريب" بأن الصواريخ والمسيرات اليمنية قد عادت لتجوب البحار باتجاه يافا وتل ابيب؟؟،
اسرائيل تستمر بلا هوادة بفرض العقاب الجماعي وسياسة التجويع على قطاع غزة، ورجال اليمن مُتأهّبون للضغط على الزناد نصرة لاهل غزة،
اسرائيل، في هذه الحالة، "بالعة الموس على الحدّين" كما يُقال، فمن جهة ما زالت تُراوغ وتماطل وتتمنّع بالدخول إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار في غزة، وتطلق سيلا من التهديدات بالعودة إلى الحرب، وتتبلطج على المدنيين بقطع المساعدات الانسانية عنهم، حسب الاتفاق، وتمنع دخول البضائع والتموين والمحروقات إلى القطاع المحاصر، لكن من جهة اخرى لا تُباشر العودة إلى الحرب واسراها في يد المقاومة في غزة، لان المخاطر كبيرة والمحاذير عديدة، ولانها جرّبت الحل العسكري لاكثر من عام ولم يحلّ لها معضلتها!!،
كما انها تحسب حسابا جدّيا لرجال اليمن وتأخذ على محمل الجد تهديداتهم ووعودهم واصابعهم الملتصقة بالزناد،
لقد اثبتت الاحداث والايام والتطورات على مدى اكثر من عام من الحرب على غزة منذ عبور اكتوبر أن اسرائيل ليست وحدها اللاعب الفريد في الساحة والميدان، تقرر ان تفعل ما تريد متى تشاء!!، لكن هناك لاعبين اشداء اكفّاء في الحلبة، ومنهم وعلى رأسهم رجال اليمن "السعيد"، الوفي الاصيل،
المنطقة مُتفجّرة وتزداد تفجّرا واشتعالا يوما بعد يوم، وما يجري في سوريا حاليا ما هو إلا ارتدادات لما يجري في فلسطين وفي لبنان وفي اليمن، فالمجرم واحدٌ معروف يضرب في كل البلدان والاتجاهات، باسماء شتّى وعناوين مُتعدّدة، ولكن الهدف واحد وهو تفتيت البلدان والشعوب العربية ووضع خيراتهم ومقدراتهم مباشرة بين اصابع ترامب ونتنياهو،
وتبقى اصابع رجال اليمن على الزناد هي الاصلب والاقوى والابهى.
