خيارات حماس غزة، مستقبل قطاع غزة

تابعنا على:   15:01 2025-03-18

د. رياض عبدالكريم عواد

أمد/ لا يوجد أمام حماس غزة الا خيار واحد لا غير
حماس غزة تعرف جيدا أن هدف إسرائيل تشليحها الرهائن، وتعرف ان الرهان على الرهائن سينتهي في يوم من الايام، سياسيا أو عسكريا.
وكما يقول بعض محليلي حماس، هناك خطوط حمراء عند قيادة حماس غزة تتمثل ب:
عدم الاعتراف بالهزيمة، بل الاعتقاد بالنصر الى حد الإيمان.
عدم إلقاء السلاح
لا للخروج، قيادات وكوادر
مواصلة القتال

من المؤشرات التي تشير إلى هذه الخطوط الحمراء عند حماس غزة:
انها تعرف ان الحرب ستعود اجلا ام عاجلا.
قامت بترميم قدراتها العسكرية، الحديث عن انها ضمت الى صفوفها من 30 الى 50 الف مقاتل جديد.
اسرائيل تدعي ان حماس تعد العدة للهجوم على غلاف غزة، وانها لم تتوقف عن زراعة الألغام وتوزيع السلاح في مختلف مناطق القتال المتوقعة في قطاع غزة.

كل هذا يعني ان حماس ستعود للقتال مع إسرائيل التي من المتوقع ان ترجع وتدخل كل مناطق القطاع، دخول القوات الاسرائيلية الى كل قطاع غزة واحتلال القطاع يوفر لحماس فرصة هائلة لممارسة حرب العصابات، هذه الحرب لا تحتاج إلى صواريخ ولا غيره، وكل ما تحتاجه متوفر ويتمثل بإرادة القتال، الإيمان بهذا الطريق، أسلحة خفيفة، تدريب عسكري، إغلاق طرق النجاة أمام هؤلاء المقاتلين.

هذا القتال الذي ستقوم به حماس من خلال حرب العصابات سيؤلم إسرائيل ويسقط ضحايا وخسائر بين قواتها لمدة محدودة، قد تطول الى سنوات، ولكنها لن تغير من المصير النهائي للحرب، ولن تمنع إسرائيل من تحقيق أهداف الحرب، المتمثلة باعادة هندسة قطاع غزة ديمغرافيا، التهجير وقضم الأراضي.

ان الخاسر الكبير من عودة الحرب الإسرائيلية وحرب العصابات التي ستقوم بها حماس غزة هم أهل غزة الذين ستنعدم الحياة أمامهم، ولن يجد الكثير منهم سبيلا للنجاة الا الهجرة، خاصة بعد حملات الاعتقالات الواسعة التي ستقوم بها إسرائيل بين سكان قطاع غزة، كما فعلت في أعقاب حرب 1967.

من المفيد التنويه ان لا إسرائيل ولا حماس تعتني بمعاناة اهل غزة وما يلاقونه من شظف الحياة، بل هذا ما يسعى اليه الطرفان، كل لهدفه، إسرائيل تريد أن يشكل هذا الوضع عامل ضغط على السكان من أجل التهحير، وحماس ترى في هذا الوضع فرصة سانحة لدفع اعداد كبيرة من الشباب الى الالتحاق في صفوفها، بسبب الخوف من الاعتقال والملاحقة والفقر والبطالة، إضافة الى ايمان البعض بطريق الكفاح المسلح.

هذا هو المستقبل الذي ينتظر قطاع غزة، حرب طويلة، انعدام الحياة، هجرة وتهحير. إضافة طبعا، إلى انعكاس هذه الحرب على دول الاقليم، وقلقلة الأوضاع السياسية والامنية فيها.

أن كل ما يشاع عن الأعمار، أو لجنة المساندة، أو وصول قوات إلى قطاع غزة، لن يحدث الا بعد انتهاء هذه المرحلة، التي قد تعود بنا إلى مرحلة مخاتير الحارات والمناطق، التي سادت في منتصف سبعنيات ق20.

من يريد أن يعرف اتجاهات هذا المستقبل عليه أن يعرف كيف تفكر حماس غزة، بعيدا عن معلومات الصحفيين والباحثين والدارسين، اعتمدوا على معرفتكم بهم لا على المعلومات التي تصلكم عنهم.

اخر الأخبار