قطاع غزة بعد الحرب جائزةٌ تُهدى ام عبءٌ ثقيلٌ على من يتحمّل مسؤوليته
منجد صالح
أمد/ كثُر اللغط والثرثرات والسجالات والتوقعات "والخندزات والدسدسات" مؤخرا حول وحيال من يستلم ويحكم قطاع غزة بعد ان تضع الحرب اوزارها ويهدأ هدير الطائرات وتصمت المدافع وازيز الرصاص، ويبدأ الناس والبشر في تنفس هواء خالٍ من الغبار ورائحة البارود،
إلى حين ذلك لا شيء مضمون وحاسم وثابت لان من "يتجبّر" بما يجري في القطاع المدمر المحاصر المحتل، هو نتنياهو بنزقه "وفنونه وجنونه" وحساباته السياسية السرمدية، كي "يُزوّغ" من نهاية متوقعة في اروقة المحاكم بقضايا الفساد وقضايا اخرى وربما إلى ما وراء القضبان اسوة بايهود اولمرت رئيس الوزراء السابق او الاسبق،
إذن حتى تقف الحرب تماما وينحسر وقع اقدام الجيش الاسرائيلي وجنازير دباباته، فانه ليس من الحكمة الجزم بمن سيحكم غزة، رغم تطاير اسماء وخطط "ومؤامرات" واقتراحات، وتناثرها في الفضاء المريب، من بحبح إلى حليلة إلى جماعة ابو شباب، إلى قوات دولية او عربية أو "نطاط الحيط او قعاق الليل او زعيط"!!!،
كما ان هناك حقيقة راسخة منذ اول السطر وحتى نقطة النهاية، تُحاول اسرائيل وامريكا التغاضي عنها وعدم اعطائها حقها، ألا وهي ان المقاومة في قطاع غزة راسخة ثابتة صامدة، تزداد عددا وتنظّم صفوفها ودفاعها وعملياتها بصورة افضل، وهذا باعتراف جنرالات الجيش الاسرائيلي،
إذن بالمحصلة النهائية فان الحديث عن مصير ومآل قطاع غزة يبقى في بند التكهنات أو "والضرب بالمندل"،
أمّا اذا ما تحدثنا بصورة جدية عن مصير قطاع غزة ومن يحكمه بعد الحرب فان هناك عنوان واحد لا لبس فيه ألا وهو الشعب الفلسطيني ومن يمثّله هو من يحكم قطاع غزة،
الشعب الفلسطيني لديه عنوان واضح ومعترف به عربيا ودوليا، هو من يحكم قطاع غزة وبصورة توافقية وحدوية بين ابناء الشعب الفلسطيني،
امريكا يحكمها الامريكان واسرائيل يحكمها الاسرائيليون والهند يحكمها الهنود، وفلسطين، الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس يحكمها الفلسطينيون،
"ولا زعيط ولا نطاط الحيط،" ولا "ميد ان يو اس ايه" يمكن ان يحكموا ارض الدولة الفلسطينية، وانما فلسطيني ابّا عن جد، وكما يقول المثل الشعبي الفلسطيني البديع: "لُط خداداك من طين بلادك".
