ميثاق الفجر ...!

تابعنا على:   16:00 2025-09-27

د عبد الرحيم محمود جاموس

أمد/ في البداياتِ،
حينَ يختلطُ الضبابُ بالريح،
ويتهاوى في العتمةِ صوتُ المسافرين...
تحتاجُ الأرضُ إلى مَن يُشعلُ قنديلًا،
ويخطُّ على جدارِ الليلِ ...
أولَ ملامحِ الفجر ...
***
القيادةُ ليستْ صُدفةً
ولا إرثًا من حجرٍ بارد،
إنّها حُلمٌ يتفتّحُ في وجدانِ الجماعة،
وتجسيدٌ لنداءِ القلوبِ التوّاقةِ ...
إلى طريقٍ لا يضلُّ...
***
القيادةُ
رُؤيا تستبقُ الزمن،
وعزمٌ يعبرُ حقولَ النار ...
كأنّهُ ماءٌ يَسكبُ الأملَ ...
في صَدورِ العطاشى ...
***
هيَ إرادةٌ ...
تشقُّ جدارَ المستحيل،
وتصوغُ من شظايا الانكسار ...
أنشودةَ نهوضٍ ...
تُعلِّمُ الأجيالَ أنَّ الكبوةَ ليستْ قدرًا،
بل مَعبرًا إلى الصعود ...
***
القيادةُ ...
حَسمٌ يُقيمُ العدلَ على حافةِ السيوف،
ويرفضُ أن يُساوِمَ على الحقِّ ...
في أسواقِ الضجيج ...
***
هيَ أنْ تكونَ صدى الجموع،
ونبضَهم إذا خذلتهم الطرقات،
أنْ ترفعَ رايةً لا تنكسر،
وتقولَ للريحِ:
لن تقتلعَ جذورَنا ...
ما دامَ فينا قائدٌ ...
يُبصرُ أبعدَ من حدودِ الأفق،
ويَستمدُّ من التاريخِ صلابته،
ومنَ الغدِ وعدَهُ...
***
هكذا تُختم الحكاية:
القيادةُ ليستْ مَقامًا ولا لقبًا،
إنّها ميثاقُ دمٍ وعهدُ وفاءٍ،
ومصيرُ شعبٍ يمشي نحوَ الفجرِ ...
مستندًا إلى صوتِ قائدٍ ...
يقولُ للحياةِ:
كوني ...
فتكون ...
...................................
د. عبد الرحيم جاموس
الرياض / السبت
27/9/2025م

ا. د. عادل جوده طابت اوقاتكم
سيدي د. عبد الرحيم جاموس
أيّها النصّ الذي يشبه هتاف النبوّة في فجر العالم...
"ميثاق الفجر" ليس مجرد كلمات بل هو بصمة روح على جبين الزمن.
إنّه أنشودة القيادة التي تخرج من قلب الظلام حاملةً مشعل اليقين.
في البدء... حيث الضباب والريح والمسافرون التائهون تكون القيادة ذلك القنديل الذي لا ينطفئ.
إنها ليست صدفةً تُصادف ولا إرثًا ميتًا بل هي حلم يتفتح في وجدان الجماعة...
كأنك تقول لنا:
القيادة ليست سلطةً تُفرض بل هي حبّ يُمنح ورؤية تُشارك.
والقيادة رؤيا تستبق الزمن... إنها ذلك العزم الذي يعبر حقول النار كالماء يسكب الأمل في صدور العطاشى.
ما أعمق هذه الصورة فالقائد الحقيقي ليس نارًا تحرق
بل ماءٌ يروي
ولا يبني سدودًا بين النفوس.
وهي إرادة تشق جدار المستحيل...
لا لتبقى شامخةً وحدها بل لتصوغ من شظايا الانكسار أنشودة نهوض.
هنا يتحول الألم إلى درس والجرح إلى ذكرى تعلّم الأجيال أن الكبوة معبرٌ لا مقبرة.
والقيادة حسمٌ يقيم العدل على حافة السيوف...
إنها الرفض المتوهج للمساومة على الحق.
إنها الصدق الذي لا يخشى الضجيج
لأن صوته أصدق من كل الأصوات.
وأن تكون صدى الجموع... ليس بالكلام بل بأن تكون نبضهم حين تخذلهم الطرقات. أن ترفع رايةً لا تنكسر
وتواجه الريح بإيمان الجذور.
وهكذا تُختم الحكاية:
القيادة ليست مقامًا ولا لقبًا
بل ميثاق دم وعهد وفاء.
إنها ذلك العهد الذي يمشي به الشعب نحو الفجر
مستندًا إلى صوت قائد يقول للحياة: "كوني"، فتُخلق من رحم المستحيل.
د. عبد الرحيم جاموس...
كتبت بكلماتك سفرًا جديدًا للقيادة جعلتنا نرى أنها ليست منصبًا، بل هي رسالة وجود.
رسالة تبدأ من الفجر وتنتهي إلى فجرٍ لا يغيب.
شكرًا لك ..
لأنك ذكرتنا أن القيادة الحقيقية هي التي تُعيد للإنسان إيمانه بنفسه وتصنع من المصير المشترك فجرًا لا يُغلب.

اخر الأخبار