ما بين القتل والاستيطان و شروق الشمس هذا ما جلبته حماس

تابعنا على:   14:15 2025-12-20

د جهاد الحرازين

أمد/ تتواصل المشاريع الدولية والاحاديث واللقاءات التى تريد وضع مستقبلاً للشعب الفلسطيني، وترسم له حياة لا نعرف طبيعتها ،او مداها بدءاً من خطة الرئيس الامريكى ترامب ومن قبله اتفاقات وطروحات لا حصر لها وكأن التاريخ يخرج لنا بما هو جديد ولكن المتتبع للواقع والاحداث سيجد بان الامور ليست فى سياقها الحقيقي والواقعى او حتى الوطنى لان ما يجرى على الارض من موت ودمار وقتل وابادة وبرد وجوع وعطش وامراض واوبئة وانعدام افق فى قطاع غزة وما الت اليه الاوضاع من مخططات تهجير واستيطان متزايد وتهويد للأرض وتدمير للمنازل والمخيمات واعتقالات وانتهاكات وقرصنة وسرقة للأموال وتقطيع اواصر المدن والقرى يتضح المشهد الذى سعت اليه اسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة لاستغلال حدث ما والانقضاض على القضية والشعب وترسيخ مفهوم الانفصال او العزل ما بين الأراضي الفلسطينية ليكون ذلك الحدث ما سمى بالسابع من اكتوبر لتبدا عملية تنفيذ المخطط فى سياق المقتلة او المغامرة التى قامت بها حماس لتلقى بالشعب الفلسطينى فى القطاع بين فكي الة القتل الاسرائيلية وتفتح شهية المتطرفين من وزراء حكومة نتنياهو لمحاولات ضم الضفة والمزيد من الاستيطان وتضييق الخناق على شعبنا وبعد عامين من حرب طاحنة وضروس دفع فيها الغالى والنفيس وازهقت الاف الارواح واصيب عشرات الالاف ودمر كل ما على الارض واسفلها وسرقت الاف الدونمات من الأراضي وحجزت الاموال يبدا مروجى مخطط الفصل يتناولون القضية وكأنها اختزلت فقط بقطاع غزة فى المؤتمرات واللقاءات والمشاريع غاضى الطرف ومغمضى الاعين ومصمى الاذان عما يحدث فى الشق الاخر من الوطن من جرائم ترتكب واعتداءات تتواصل .
ليخرج علينا ما سمى بمشروع شروق الشمس لتحويل القطاع الى مدينة ذكية بمشاريع عملاقة واستثمارات ضخمة تتجاوز 112 مليار دولار وكأن قطاع غزة اصبح تحت وصاية دولية او ولاية امريكية جديدة يخطط لها وتوضع الخرائط والصور ويتم الدعوة للاستثمار وكل ذلك بعيدا عن الشعب الفلسطينى ومن يمثله وهنا اضع بعض النقاط ومنها :
اولا : ضرورة اعلان حماس بمسؤوليتها الكاملة عما الت اليه الاوضاع وبانها تنسحب من المشهد السياسى والفلسطينى بشكل كامل لا يقبل المناورة او التلاعب بعامل الوقت او بخطب ود الرئيس ترامب تارة والإسرائيليين بحماية المستوطنات تارة اخرى.
ثانيا: نقل الملف المتعلق بالمرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب بكل ما يشمله من حالة تفاوض الى القيادة الفلسطينية (منظمة التحرير الفلسطينية) فلم يعد لحماس ما تفاوض عليه بعدما سقطت كافة اوراقها ورهاناتها الخاسرة.
ثالثا: تسليم سلاح حماس لقوات الامن الفلسطينية وعدم منح نتنياهو ذرائع جديدة تبقيه بحكمه وتساعده للفوز بالانتخابات القادمة كما اعلنت حماس عن ذلك مسبقا بمساعدتها له.
رابعا: دفع الوسطاء وكذلك اللجنة العربية الاسلامية للضغط الحقيقى باتجاه تسليم السلطة لكامل مهامها بقطاع غزة بعيدا عن رغبات نتنياهو وذرائعه بقضية الاصلاحات.
خامسا: دعم ومساندة موقف الرئيس ابو مازن للحفاظ على وحدة النظام السياسى الفلسطينى ووحدة الجغرافيا وشرعية السلاح الواحد والقانون الواحد .
سادسا: التمسك بان الجهة المختصة بتحديد لجنة التكنوقراط من صلاحية الحكومة الفلسطينية وذلك ببنك اسماء يقدم للوسطاء ويتم التوافق عليهم بمتابعة او رئاسة وزير من الحكومة الفلسطينية لضمان وحدة النظام السياسى.
سابعا: ضرورة ربط اى خطط مستقبلية ما بين القطاع والضفة كوحدة جغرافية واحدة وعدم الانجرار لقضايا الفصل .
ثامنا: مشاركة السلطة الفلسطينية فى كافة المؤتمرات المتعلقة بمستقبل قطاع غزة والضفة .
تاسعا : التمسك بان القضية الفلسطينية قضية سياسية ووطنية بامتياز وبحاجة لحل سياسى وليست قضية انسانية.
م / على حماس ان تدرك الواقع والمخطط وان تذهب بعيدا عن المشهد والا تبقى ذريعة تستخدم للمزيد من تدمير الشعب الفلسطينى وقضيته العادلة وان تعيد الامور الى الشرعية الفلسطينية ممثلة بالرئيس ابو مازن ومنظمة التحرير الفلسطينية . يكفى ما عاشه ويعيشه شعبنا من مأساة ومعاناة طالت كل بيت واسرة بسبب مغامرة ومقتلة ومتاجرة بالدم الفلسطينى قامت بها حماس وانقلاب ادى لانقسام طويل .

اخر الأخبار