دم غزة ليس بندًا إداريًا: فضيحة التهرب السياسي

تابعنا على:   15:43 2026-02-01

سامي إبراهيم فودة

أمد/ مرة أخرى، تصدر “لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية” بيانًا مليئًا بالكلمات الفارغة، تحاول فيه رمي المسؤولية على اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة حديثة التشكيل. بيان يكرر اسم اللجنة ست مرات تقريبًا، وكأن التكرار يمنح صك براءة، أو يمحو دماء الشهداء وركام البيوت الذي سبق تشكيل أي لجنة بسنوات طويلة.
السؤال البسيط الذي لا مهرب منه: أين كنتم أنتم قبل تشكيل اللجنة؟
أين كانت مواقفكم عندما كانت غزة تُقصف يوميًا؟
أين ردودكم على المجازر، والدمار، وإبادة أكثر من سبعين ألف إنسان؟
أم أن الرد مؤجل دائمًا، والمسؤولية تُرحّل من بيان إلى بيان، ومن لجنة إلى لجنة؟
ما يقدَّم اليوم ليس موقفًا سياسيًا، بل مسرحية مكشوفة للتهرب من المسؤولية. دماء الأطفال والنساء والشيوخ ليست تفصيلاً إداريًا، ولا ملفًا يُسلَّم للجنة لم تستلم ولم تمارس أي صلاحية بعد. الشعب الفلسطيني لم يعد ساذجًا، ويعرف جيدًا من كان حاضرًا بالصمت، وغائبًا بالفعل، ومولعًا بصناعة انتصارات وهمية لا تحمي إنسانًا ولا ترد عدوانًا.
في ختام سطور مقالي:
بيان لجنة المتابعة لم يدن الاحتلال بقدر ما فضح أصحابه. التهرب لم يعد مقنعًا، والكلمات لم تعد تغطي الفشل. غزة تحتاج مواقف ومسؤولية ومحاسبة، لا بيانات طفولية. ومن لا يملك شجاعة الاعتراف، سيبقى مكشوفًا أمام شعبه وأمام التاريخ.

اخر الأخبار