ترامب نتنياهو، أمريكا اسرائيل؟!
د. رياض عبدالكريم عواد
أمد/ الخلاف بين نتنياهو وترامب، ليس خلافا على اسرائيل ، بل خلاف من أجل مصلحة اسرائيل
رؤية ترامب تنبع من رؤيته للعالم بقيادة امريكيا، ترامب يريد اسرائيل قوية من خلال اندماجها في المنطقة، والسبطرة عليها اقتصاديا وتكنولوجيا، التطبيع واتفاقيات ابراهام
رؤية اليمين الاسرائيلي بقيادة نتنياهو، وليس رؤية نتنباهو كما يشيع الكثيرون، تنبع من الخوف المتجذر في العقلية اليهودية والاسرائيلية، هؤلاء يريدون اسراىيل قوية من خلال سيطرتها بالقوة على المنطقة، وانهاء أي تهديد ممكن مستقبلي لوجود اسرائيل حتى لو بعد مائة سنة، هذه الرؤية توسع مدى وحجم معسكر الأعداء لاسرائيل في المنطقة، حيث لا يقتصر هذا العداء على الدول العربية الرئيسية وايران بل يمتد ليصل الى تركيا وباكستان، وقد يصل الى بعض جمهوريات الاتحاد السوفيتي سابقا.
رؤية نتنياهو مرفوضة دوليا وعربيا، والواقع يشير الى صعوبات جمة في امكانية تحقيقها، ستصطدم هذه الرؤية بمحدودية مقدرة وقوة اسراىيل الفعلية، مهما تعاظمت مقارنة مع قوة المنطقة وحجم الأعداء الواسع الذي يخلقه نتنياهو واليمين الاسرائيلي، اضافة الى تعب اسراىيل وشعبها من الحروب المتواصلة وتوقهم للسلام والحياة الامنة.
أما رؤية ترامب فتجد تاييدا شعبيا متزايد داخل اسرائيل، شعب تعب من الحروب، اضافة الى تأييد الوسط واليسار من الاحزاب الاسرائيلية، والتأييد العربي والاوروبي، واعتقد هذا ما سيفرض نفسه مستقبلا من خلال اعادة هندسة قوى الحكم في اسرائيل من خلال الانتخابات.
موقف الطرفبن من السلطة؟!
اليمين الاسرائيلي ونتنياهو يريدون القضاء على السلطة الفلسطينية، ومنع قيام أي كيانية فلسطينية الأن او مستقبلا
امريكيا بصفة عامة تريد بقاء السلطة الفلسطينية، ولا تمانع من وجود كيان فلسطيني، لا بشكل أي خطر حاليا او مستقبلا على اسرائيل، من أجل هذا تضغط أمريكا على السلطة لمزيد من التلائم مع هذا الموقف، خاصة في مجال الفصائل وتحويلها الى أحزاب مدنية، التعليم والتحريض، الاسرى والجرحى والمرتبات.
ما هو المطلوب من السلطة
تعزيز رؤية ترامب وامريكا وعدم التصادم معها، لان الواقع وللمصلحة يفرض ذلك.
البرنامج الفلسطيني ، عوامل قوتنا
البقاء على الأرض
الحفاظ على السلطة ووحدانية القانون و القرار والسلاح والاعلام
مزيد من الاصلاحات داخل مؤسسات السلطة
التحول الكامل فصائليا وثقافة الى النضال السلمي، وتحويل الفصائل الى أحزاب مدنية
تعزيز العلاقة مع أمريكا واوروبا
مواصلة العلاقات مع الدول العربية مع المحافظة على استقلالية المصلحة الفلسطينية
تعزيز العلاقة مع قوى السلام الاسرائيلية واليهودية التي تناصر حقوقنا.
